الشيخ الجواهري
262
جواهر الكلام
فيهن ، والمراد بالخصي ما يعم المجبوب بل المقصود من عبارات الأصحاب والسؤال في الخبر ( 1 ) هو الذي لا يتمكن من الوطئ . وتحرم النساء بالاحرام على العبد المأذون فيه وإن لم يكن متزوجا ، ولا يدفعه حرمتهن عليه قبله بدون الإذن ، لجواز توارد الأسباب الشرعية ، ويتفرع على ذلك أن المولى إذا أذن له في التزويج وهو يعلم أن عليه طواف النساء فقد أذن له المضي إلى قضائه ، وكذا قيل إذا كان متزوجا وقد أذن في احرامه ، فإنه أذن له في الرجوع لطواف النساء إذا تركه ، وفيه منع ، إذ يمكن أن لا يريد تحليل النساء له ، وعلى كل حال فليس للمولى تحليله مما أحرم منه ، خلافا للمحكي عن أبي حنيفة ، هذا . وفي القواعد وشرحها للإصبهاني وإنما يحرم بتركه الوطئ وما في حكمه من التقبيل والنظر واللمس بشهوة دون العقد ، وإن كان حرم بالاحرام ، لاطلاق الأخبار والفتاوى باحلاله بما قبله من كل ما أحرم منه إلا النساء ، والمفهوم منه الاستمتاع بهن لا العقد عليهن ، وفيه نظر أو منع ، ولعله لذا قطع الشهيد بحرمته أيضا للأصل ، بل في كشف اللثام احتماله قويا أيضا ، والله العالم . ( و ) كيف كان فلا خلاف ولا إشكال في أنه ( يكره لبس المخيط ) للمتمتع ( حتى يفرغ من طواف الزيارة ) لخبر إدريس القمي ( 2 ) " قلت لأبي عبد الله عليه السلام إن مولى لنا تمتع ولما حلق لبس الثياب قبل أن يزور البيت فقال : بئسما صنع ، فقلت أعليه شئ ؟ قال : لا ، قلت فإني رأيت ابن أبي سماك يسعى بين الصفا والمروة وعليه خفان وقباء ومنطقة ، فقال بئسما صنع
--> ( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب الطواف الحديث 1 ( 2 ) الوسائل الباب 18 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 3